الشيخ الأنصاري

48

كتاب الخمس

وبالجملة ، فالكلام هنا في اعتبار الظاهر في مقابل الأصل ، فالايراد النقض بما إذا وجد في دار الحرب مع أثر الاسلام [ أو مع كون أثر الاسلام ] ( 1 ) دليلا علميا على كونه في يد المسلم ، ليس مما ينبغي ، فافهم . وعن دعوى كونه لقطة : بالمنع من صدقها على المكنوز قصدا ، فإنهم عرفوها بأنها المال الضائع . وعن الموثقة ( 2 ) : بحملها تارة على الخربة المعروفة المالك ، فالمراد تعريف الورق مالك الخربة ، وأخرى بحملها على الورق الغير المكنوز . والانصاف : أن كليهما بعيدان ، أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه يوجب حمل ما سيجئ ( 3 ) من الصحيحتين - الحاكمتين بالتملك من غير تعريف - على المكنوز ( 4 ) ، فيكون ذلك تفصيلا فيما يوجد في الخربات التي باد أهلها بين المكنوز ( 5 ) وغيره ، مع أن ظاهرهم في باب اللقطة الاجماع على عدم الفصل . إلا أن يقال : إن عدم فصلهم إنما هو فيما يوجد في الخربات على وجه يعلم عادة كونه من أهلها ، وحينئذ لا فرق بين المكنوز ( 6 ) وغيره ، وأما ما يعلم أو يظن أنه من المارة ، فالظاهر كونه ( 7 ) لقطة فتحمل عليها الرواية . وقد ترد بكونها قضية في واقعة .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " م " . ( 2 ) التي مر ذكرها في الصفحة السابقة . ( 3 ) في الصفحة الآتية . ( 4 ) في " ف " : الكنوز . ( 5 ) في " ف " : الكنوز . ( 6 ) في " ف " : الكنوز . ( 7 ) في " ع " و " ج " : كونها .